الحاج سعيد أبو معاش

234

فضائل الشيعة

مودتنا شفاعة ، فتنافسوا في لقائنا على الحوض ، فوَ الذي فلق الحبة وبرأَ النسمة ، لأقمعنّ بيدَيَّ هاتين أعداءَنا إذا ورَدَتْه شيعتنا نذود عنه أعداءنا ، ونسقي منه أحبّاءنا وأولياءنا ، ومن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً ، وهل شرب منه أحد في الدنيا ؟ نعم ، شبيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّ الأكبر ، قال : يا أبه ، هذا جَدّي قد سَقاني . . الخ . أؤملّ في حُبّهِ شربةً * من الحوضِ تَجمع أمناً وريّا إذا ما ورَدْنا غداً حوضَه * فأدنى السعيدَ وذاد الشقيّا ومَن يَدنُ مَولاه منه يقلْ * رِدِ الحوضَ واشرب هنيئاً مَريّا وإن يَدْنُ منه عدوّ له * يَذُدْه عليٌّ مكاناً قَصِيّا « 1 » وهل رأى الكوثرَ أحدٌ بعينيه في الدنيا ؟ نعم في البحار عن عبداللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبداللَّه الصادق عليه السلام عن الكوثر ، فقال : تحبّ أن تراه ؟ قلت : نعم جُعلت فداك . فأخذ بيدي وأخرجني إلى ظهر المدينة ، ثمّ ضرب برِجْله ، فنظرت إلى نهرٍ يجري لا تُدرَك حافّتاه إلّاالموضع الذي نحن فيه قائم ، فكنت أنظر إلى ذلك النهر وفي جانبه ماء أبيض من الثلج ومن جانبه الآخر لبن أبيض من الثلج ، وفي وسطه خمر أحسن من الياقوت ، فما رأيت شيئاً أحسن من تلك الخمر بين اللّبن والماء ، فقلت له : جُعلت فداك ، مِن أين يخرج هذا ؟ فقال : هذه العيون التي ذكرها اللَّه في كتابه أنهار في الجنّة ، عين من ماء وعين من لبن وعين من خمر تجري في هذا النهر ، ورأيت حافّتيه عليها أشجار فيهنّ حوريات معلّقات برؤوسهن شجرات ما رأيت أحسن منهنّ ، وبأيديهنّ أوانٍ ما رأيت آنية أحسن منها ، فدنا عليه السلام من إحداهنّ ، وأومى بيده إليها لتسقيه ، فنظرتُ

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 12 .